الآمدي
61
الاحكام
الدال على الموضوع ، معينا كان أو غير معين ، والمفرد هو الدال الذي لا جزء له يدل على شئ أصلا على ما سبق تحقيقه في حد المفرد . وهو بخلاف الماضي ، فإنه ، وإن دل على الفعل وعلى موضوعه ، فليس فيه حرف يدل على الموضوع ، فكان مفردا . وقد ألحق بعضهم ما كان من المضارع الذي في أوله الياء بالماضي في الافراد ، دون غيره ، لاشتراكهما في الدلالة على الفعل ، وعلى موضوع له غير معين ، وليس بحق . فإنهما ، وإن اشتركا في هذا المعنى ، فمفترقان من جهة دلالة الياء على الموضوع الذي ليس معينا ، بخلاف الماضي ، حيث إنه لم يوجد منه حرف يدل على الموضوع كما سبق . الفصل السادس في الحرف وأصنافه الحرف ما دل على معنى في غيره ، وهو على أصناف : منها حرف الإضافة ، وهو ما يفضي بمعاني الافعال إلى الأسماء . وهو ثلاثة أقسام : الأول : منه ما لا يكون إلا حرفا كمن ، وإلى ، وحتى ، وفي ، والباء ، واللام ، ورب ، وواو القسم ، وتائه . أما من فهي قد تكون لابتداء الغاية ، كقولك : سرت من بغداد ، وللتبعيض ، كقولك : أكلت من الخبز ، ولبيان الجنس ، كقولك : خاتم من حديد ، وزائدة ، كقولك : ما جاءني من أحد .